Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقات من
5 - 10
11 - 15

16 - 20
21 - 25
الحلقة 26

عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

أحـــلام منى

الحياكة
الدباغة
الخزف

الخوص
الخبر
التنانير
النورة
الطين

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده
 


 

مركز ابن عبيداللاه السقاف لخدمة التراث و المجتمع .. يكرم الشاعر سالم زين باحميد

في تظاهرة ثقافية نوعية
مركز ابن عبيد اللاه السقاف يمنح
الأستاذ الشاعر سالم زين باحميد
درع المركز و شهادة تقديرية

كلمة الدكتور / أحمد سعيد عبيدون
محاضر بجامعة حضرموت قسم اللغة العربية

                    خلفية  المعنى في شعر ( باحميد )

                                                              د. أحمد سعيد عبيدون
  لا تكفي عشر دقائق للوقوف على خصائص لغة شاعر تمتد تجربته مع اللغة في التدفق والجريان منذ سنة 1958 م حتى هذه اللحظة التي نظن أنه كتب قصيدة فيها بهذه المناسبة فضلا عن لحظات أخرى جديدة في عمر يمتد امتداد الخير و الإبداع والعطاء . غير أني رأيت أن أنظر في هذه الدقائق المعدودات ليس إلى لغة شعره كما هي عادتي في قراءة الدواوين والقصائد ، وإنما في الخلفية المعنوية التي تقف حافزاً قوياً خلف كتابة هذه القصائد ، والإطار الدلالي الذي يشكل مادة أساسية تصاغ شعرية قصائده بالاستناد إليها.

لمطالع دواوين سالم زين باحميد يجد أن هناك ع
نصرين أساسيين يمثلان الحضور الأبرز عنده هما : الإنسان ، والمكان ، أما الإنسان فهو يستغرق جل قصائد ديوانيه : ( بشير القوافل ) و ( المسارات الجديدة ) ، ويمثل المكان حضورا بارزا في ديوانه : ( الأفق الرحب ) ، الإنسان الذي يهتم به الديوان ليس الإنسان بوصفه ذاتا أو شخصا مجردا عن وظيفة أو فعل ، لكنه الإنسان وهو يتحول من شخص إلى عمل هيمن عليه وميزه ، وأصبح علامة يعرف بها . وكنت في قراءة سابقة لديوان ( المسارات الجديدة ) حددت جوهر عمل اللغة فيه في المكان الذي ( يتحول فيه الشخص إلى صفة ، والصفة إلى شخص ) بمعنى أن أهمية الشخص تكمن في كونه قيمة خيرة لها حضورها الوظيفي في محيطها المعيوش لذلك نجد الأشخاص الموجودين في شعره أشخاصا مقيدين بهذه الصفات ، أو بهذه القيم ، فهم : ( علماء أو أدباء أو فقهاء أو مصلحون ...) يبدؤون في الحضور داخل الشعر منذ البيئة الحضرمية المحلية القريبة في : سيئون أو تريم أو دوعن ثم تتسع الدائرة إلى المكلا وعدن وصنعاء ثم تكبر حتى تصل إلى المحيط العربي والإسلامي .

            هناك رتلٌ من هذه الشخصيات / القيم في الداخل :

الشاطري ، السقاف ، الحبشي ، الصبان ، باحميد ، الهادي ، الجنيد ، المساوى ، باكثير ، الحامد ، باسلامة ، مرزوق ، كندي ، باحشوان ، النهدي .

       أو في الساحل :

بامطرف ، باحريز ، المحضار ، البار ، باوزير .

       أو عدن :

لطفي أمان ، لقمان ، البيحاني .

      أو صنعاء : 

الزبيري ، البردوني ، المقالح ، الأكوع ، الشرفي .

     أو عربيا :

أمين نخلة ، العقاد ، عبد الناصر ، حسين مروة ، جبران ، العلايلي ،نزار قباني ، الشعراوي ، أبو شادي ، محمد شاكر ، الجاسر ، المتنبي .

كل هولاء المميزين تحولوا في قصيدته إلى قيم شعرية عالية في مقدمتها :العلم والفكر والأدب ، تتناسل عنها قيم أخرى من الصدق ، والحق ، والحكمة ، والعقل ، والوطنية ، والحب ، والخير ، والعدل ، والصداقة ، والوفاء ، والإيمان ، والإسلام ...

             أما المكان فهو يمتد من ( مدودة ) التي تمدُّه بالشعر والفكر والحياة ـ

 وهذا هو المعنى الشعري لمدودة الذي أدركه باحميد ولم يخبر به أحداً ـ  أقول يمتد المكان من مدودة إلى سيئون ،إلى تريم ، إلى شبام ،إلى قيدون ، إلى المكلا ،إلى الغيل ، إلى الشحر ، إلى شبوة ،إلى صنعاء ، إلى عدن ، ثم يمتد إلى المكان العربي والإسلامي : أديس أبابا ، دمشق ، الشام ...وحين أذكر المكان ـ هنا ـ فليس معنى ذلك أن بقية المدن لم ترد في دواوينه ؛ ولكن هذه المدن وردت مع ذلك قصائدَ وعناوين لقصائد . والجدير بالالتفات أن هذه الأماكن ليست بمنفصلة عن الإنسان أو عن القيمة ، فكثيرا ما تحضر المدينة لحضور الشخص / الإنسان فيها ، والعكس صحيح . ففي قصيدة : ( قيدون ) مثلا نجد ذكرا لـ (الشيخ المهاب ) حين يقول :

                   قيدون يا مهد التصوف     موطن الشيخ المهاب

 وفي قصيدة : ( دمشق ) يحضر ( صلاح الدين ) :

         وقفت في حضرة السلطان مبتهلا      ببطن جلَّق والأحلام تنداح

        ويمكن أن نأخذ مثالين على تداخل الإنسان / القيمة في شعر باحميد ، الأول في صديقه الصبان :

         باحث شاعر يغني لشعـــب         يعشق المجد يدرك المستحيلا 

         قلم الشيخ ظل في يده يخطو         على الطرس يستثير العقــــولا

         يرسل الفكر نيرا في ربــــانا         كان فكر الأستاذ فكرا أصيــلا

فالشخص موجود في قوله : ( الشيخ ) ، ( الأستاذ ) ، ( الصبان ) لكنه يستحيل إلى قيم : ( المجد ) ، ( المستحيل ) ، ( العقل ) ، ( الفكر ) ، فهذا الشخص / القيمة : فكره ينير الربى ، و ( الربى ) مكان يخضرُّ بنور الفكر والعلم .  هكذا يتداخل : ( الشخص ) ، ( والقيمة ) ،  ( والمكان ) ويفضي الواحد منها إلى الآخر ، فالطريق بينهم سالكة .

          والمثال الثاني الأخير في صديقه البردوني :

         ( البردوني ) مضى ممتطيا          صهوة المجد فحزني غير عادي

        كان في ساحتنا في ألـــــق          ساطع الضوء سيبقى في اتقـــاد

        رائع في شعره في نــــــثره         ساحر الحرف وعطري المـــداد

        إيه ( عبدالله ) مازلت هنا             خالد فكرك في كل فـــــــــؤاد

فالشخص في كلمتي : ( البردوني ) و ( عبد الله ) غير أنه يتحول إلى قيم :  

( المجد ) ، ( النور ) ، ( الروعة ) ، ( السحر ) ، ( العطر ) ، ( الخلود ) ،

 ( الفكر ) . وإذا كان المكان ـ هنا ـ غير مباشر فإننا نراه مكانا مجازيا جديدا هو    ( الفؤاد ) : ( خالد فكرك في كل فؤاد ) والفؤاد خير مكان يمكن أن يسكنه الإنسان .

            ويبقى أخيرا مكان الأمكنة ، وقيمة القيم ، أعني : ( فلسطين ) وقد خصص له ديوانا مستقلا هو : ( قدس لبيك ) ، فهو مكان يتدفق بقيم : الحق ، والجهاد ، والبطولة ، والوفاء ، والقداسة ...

           هذا هو الإطار المعنوي لديوان سالم زين باحميد ، فهل لنا ـ الآن ـ أن ننتقل من الإطار إلى الصورة ، من المعنى إلى الصياغة ، من التأريخ إلى الشعر ، من المادة إلى البناء ، من القصد إلى القصيدة ؟    هذا ما لا تقوى على حمله أقدام هذه الدقائق العشر ... وعمرا مديدا يا أبا نزار ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 ( ألقاها نيابة عنه : الأخ يعقوب برك بلّسعد)                              تريم  20 / 6 / 2007

الصفحة الرئيسية

 


إلى موقع باكثير
المسار الشعري في حضرموت


منتدى ابن عبيداللاه

عبر و عبرات
الأخوة و الصداقة
ابن عبيداللاه شاعرا
جـديــــــــــــــــد
 

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 بالبريد الإلكتروني
 


وقّع في السجل
شاهد سجل الزوار
 

 أنت الزائر رقم:



 

مواقف حقيقية

لا تخلو من العبرة

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005