بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله بركاته
منذ زمن بعيد ، منذ ما يزيد عن نصف قرن من الزمان و منذ وقع نظري على اسم
السيد عبد الرحمن بن عبيد الله بن محسن السقاف في أوراق جدي سالم بن عمر بن
محمد باحميد المتوفى عام 1324هـ ، و كان جدي رحمه الله بينه و بين العلاّمة
بن عبيد الله صداقة قوية راسخة منذ ذلك الزمن البعيد شعرت بإحساس خفي قوي
يشدني إلى العلاّمة بن عبيد الله و منذ ذلك الحين و أنا أتابع أخباره و
أشعاره بقدر المستطاع وإن كنت لا أفهمها وقت ذاك ، و لكني أحي بالسعادة
لغامرة عندما أسمعها و احصل عليها ، ثم تعرفت عليه من خلال جلسات في بيت
الحبيب العارف بالله حسين بن عبد الله عيديد ، كنت حريصا على حضورها و في
عام 1371هـ عند عودة أبي الأولى من الحبشة و كان حريصا على زيارة العلامة
بن عبيد الله في بيته طلبت منه أن اصحبه لزيارة العلامة بن عبيد الله ، و
دخلت هذا البيت صحبة أبي عام 1371هـ و قد كتبت عن ذلك في إحدى الموضوعات
التي شاركت بها في هذا المنتدى منذ سنوات
ثم كتب لي أن أعرف نجله الكريم الأديب الشاعر أستاذنا حسن بن عبد الرحمن ،
و كنت قريبا منه في رحلات متعددة إلى المكلا و عدن و صنعاء عندما يضمنا وفد
فرع اتحاد الأدباء و الكتاب اليمنيين شعبة سيئون آنذاك ، و كذا الحفلات و
الأمسيات الشعرية التي نشارك فيها .. و قد عرفت منه الكثير عن والده و
مؤلفاته كما كتب لي أن أعمل مع ابنه الثاني الأخ محمد بن عبد الرحمن بن
عبيد الله أبو يعيش بلدية سيئون عندما كان ضابط بلديات المحافظة ، كما كانت
لي صداقة قديمة مع ابنه أحمد عبد الرحمن ( أمدو ) منذ كان يصحب أبيه في
جلسات بيت الحبيب حسين بن عبد الله عيديد قديما ،، رحم الله الجميع إنه
سميع مجيب
أتيت بهذا لتدركوا مدى سعادتي و سروري و مركز إبن عبيد الله السقاف لخدمة
التراث و المجتمع بسيئون يختارني الليلة كواحد من الذين يكرمهم ، و اعتبر
هذا تتويجا لعلاقتي و مودتي المبكرة للعلامة عبد الرحمن بن عبيد الله بن
محسن بن علوي السقاف و لأولاده وأحفاده ، و إنني لسعيد و فخور بذلك ، و إن
كنت أحس و أدرك إنني لم أقدم ما يستحق التكريم ولكن القائمين على المركز و
على رأسهم الأستاذ محمد حسن عبد الرحمن السقاف ، أصروا على أن أكون واحدا
من المكرمين و ألحّوا على ذلك حتى أخجلوني ، و أخيرا نزلت على رغبتهم و ها
أنا بينكم ، و أرجو أن أكون عند حسن ظنكم جميعاً .
إنني أشكر شكرا جزيلا كل من تحدث عني هذه الليلة و لا أجد من العبارة ما
يحمل مشاعري و يصور ما أحس نحوهم من الشعور بالامتنان و التقدير فلهم حبي و
مودتي و اشكر لكم جميعا حضوركم الذي أعتبره تقديرا منكم لشخصي الضعيف ، و
تحضرني هنا بيتان من الشعر أنشدهما الصاحب بن عباد للقاضي أبي الحسن علي بن
عبد العزيز الجرجاني مؤلف ( الوساطة بين المتنبي و خصومه ) إذ استعفاه مما
يلقاه من الإقبال و الإكرام عندما يكون بجرجان أكثر مما يلقاه به في سائر
البلاد
|
أكرم اخاك بأرض مولده
فالعز ملتمس و مطلوب
|
وأمدّه من فعلك الحسن
و أعزه ما نيل في الوطن
|
و رغبة الرجل أن يكرم في موطنه و بين أهله من الأماني الإنسانية كما قال
الدكتور أحمد زكي مبارك في كتابه ( النثر الفني في القرن الرابع )
و ها أنا الليلة و بتكريم مركز ابن عبيد الله السقاف لخدمة التراث و
المجتمع لي و بحضوركم يغمرني هذا الشعور و هذا الإحساس
و السلام عليكم و رحمة الله بركاته