Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

الخوص
الخبر
التنانير
النورة
الطين

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه


هذه حلقات إذاعية أسبوعية قدمت في إذاعة سيئون
خلال الفترة مايو 2004 ـ مايو 2005

ضمن برنامج حرف و صناعات شعبية لـ نزار سالم زين باحميد
صناعة الخبر

الصناعات الخوصيّة ( الوضانة ) و لعل هذه الصناعة قديمة أيضا إذ أن موادها و مواردها من نفس المناطق التي اشتهرت بها إلا أنه يمكن القول أن الخوص الذي يستخدمه اهل هذه الحرفة أنواع كثيرة منه ما يسمى المسح و هو أجود هذه الأنواع و كذا البطبوطي و الحرضة أو الخضرة كما يسميه بعض أهل هذه الحرفة يتم جلب هذه الانواع من الخوص من مناطق البادية في محافظة حضرموت و من محافظة المهرة و قديما كان ليوم مقدم السعف إلى بلدة مدوده ( شمال غربي سيئون )  مذاقا خاصا و ابتهاجا إذ إن معظم أهل هذه المنطقة يمتهنون هذه الحرفة . محفوظ عبود مدرمح كان فتى حينها يشهد مع والده الذي يقوم بإدارة السوق هذه المشاهد التي لا تزال عالقة بذهنه رغم بلوغه السبعين من عمره المديد إن شاء الله نستمع إليه الآن و نتذكر تلك الأيام الخوالي

و تعتبر منطقة مدوده هي الرائدة في مجال الصناعات الخوصية و خصوصا صناعة الخبر فقد اشتهرت منذ القدم بهذه الحرفة على وجه الخصوص و ما زالت إلى يومنا هذا إضافة إلى بعض المناطق الأخرى في الوادي مثل بور و تاربة و تريم و ساه و غيرها ، و الخبر : جمع خبرة و هي زنبيل مصنوع من السعف يستخدم لحفظ التمور في النخيل قبل قطعة  و تسمى هذه العملية :  أي وضع الرطب / إذا بدت عليه علامات النضج /  في الخبرة بعملية القنامة. و تتميز الخبرة بشكلها الجميل الذي يشبه إلى حد كبير شكل الخف أو قارب الصيد . فهي تتكون من جناحين متجافيين مفتوح طرفها و طرفها الآخر بيضاوي الشكل و يقسم الخبر حسب حجمه إلى خمسة أنواع رئيسية : العقدة و هو أكبرها حجما يأتي بعده كبير الحوطة فكبير سيئون ثم الربع الشافي و أخيرا لربع الصغير .  و تعد صناعة الخبر من الصناعات الخوصية التي تحتاج إلى خبرة في إعداد الخبرة فهناك خطوات عملية خاصة تحتاج إلى فن و إتقان ، و تبدأ عملية صناعة الخبرة بعد شراء السعف من سوق السعف الخاص و ذلك بتقسيم ( المشك ) إلى جزئين يسمى كل جزء ( سرف ) يوضع في زير الماء حتى يصير لينا رطبا ، و عادة ما يوضع هذا السرف عند غروب الشمس كي يبقى طيلة الليل مغمورا بالماء و يبقى إلى وقت المغرب من اليوم التالي ( 24 ساعة ) بعدها ينقل من الزير إلى المخمرة و هو مكان يوضع فيه السعف المبلول بالماء كي يجف ويذهب عنه ما علق به من ماء ، في صباح اليوم الثالث يقبل الحرفيون إلى السعف الذي أصبح الآن جاهزا للعمل و قد لان و أصبح نظيفا ليأخذوه وتبدأ مباشرة العمل ، ذهبت إلى أحد البيوت التي تحترف صناعة الخبر بمنطقة مدوده و كان الوقت مبكرا إذ أن العمل يبدأ عادة قبل السادسة صباحا بأخذ السعف من المخمر و تشريقه أولا حيث يمسك كل فرد من أفراد الفريق ( و يتكون الفريق عادة من أفراد الأسرة ذكورا و إناثا كبارا و صغارا ) يأخذ سعفة واحدة و يجعلها جزئين ( خمس خوصات إلى اليمين و مثلها إلى اليسار ) بعد ذلك تبدأ عملية رص السعف بشكل فني منتظم عن طريق رص ( الحناظل ) و الحنظلة هي العود الذي ينتهي إليه الخوص في السعفة ، ويبدأ بناء الجناح و هو نصف الخبرة و بعد عصب نهايته  و الانتهاء منه يتم الانتقال إلى الجناح الآخر و هكذا ، و يمكن للفرد الواحد أن ينتج في فترة العمل الممتدة من السادسة صباحا و حتى العاشرة ظهرا و ربما إلى أذان الظهر 5 – 7 خبرات أو يزيد إذا كان ماهرا حاذقا / أي أن ستة من العمال النشطاء يكفون لإنجاز قرن كامل ( 40 خبرة ) خلال ست ساعات يوميا . سعيد خميس دوبل أحد هؤلاء العمال يحدثنا عن ذلك :

أما السفالة و هي الخبرة الخارجية الظاهرة في القرن فصناعتها تحتاج إلى خبرة ووقت أكثر لأن سعفها من أجود الأنواع و هو من نوع المسح إلا أنه أكثر طولا و أنصع بياضا ليضفي على القرن إشراقا و جمالا ، و لعلك عزيزي المستمع لاحظت الخبر / و أنت داخلٌ مدينة سيئون عبر شارع المطار بجوار سوق الحرفيين / يعكس مدى افتخار بلادنا بالصناعات التقليدية و الحرف الشعبية التي بدأت تنافسها اليوم الصناعات المستوردة ، فحتى الخبر الذي عرفه الحضارمة منذ زمن بعيد جدا يعاني اليوم من وجود منافس خارجي : 

و وجد المزارعون في المنافس الجديد سهولة في التعامل و ربما نقصا في الثمن ، و لكن يبقى سؤال ، هل يؤدي المهمة كما يؤديها المنتج المحلي ألا و هو الخبر : 

إذن كي نحافظ على تراثنا و اقتصادنا و قوتنا أيضا يجب أن تتضافر جهودنا و تتكاتف ، و لا نجعل الغزو يأخذ منا أكثر مما أخذ  

 

 البقية تتبع لاحقا إن شاء الله  ،    للتواصل :  05434494 أو 73602233

 

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005