Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

الخوص
الخبر
التنانير
النورة
الطين

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه


هذه حلقات إذاعية أسبوعية قدمت في إذاعة سيئون
خلال الفترة مايو 2004 ـ مايو 2005

ضمن برنامج حرف و صناعات شعبية لـ نزار سالم زين باحميد
صناعة الخوص

صناعة الخوص واحدة من الصناعات التقليدية التي تنتشر في اليمن خاصة في المناطق التي يوجد فيها النخيل كوادي حضرموت مثلا ، ونظراً لأهمية هذا الفن الشعبي فقد تم إنشاء مراكز لرعاية الحرف والصناعات بشكل عام والحفاظ عليها وإبعاد يد النسيان عنها في هذا الزمن الذي تكتسحه الآلات . وقد كـان الخوص في الماضي من ضروريات الحياة عندما كانت المرأة في الوادي تؤمّن معظم احتياجاتها من منتجات الخوص على اختلاف أشكالهـا . والخوص الذي يصنع هنا من النوع الخفيف ويقصد به الخوص ذو التجديلة العريضة التي تشكل حسب نوعية الإنتاج ومن طبقة واحدة من الخوص لا أكثر . و تسمى صناعة الخوص " بالشطف" ويمكن تسميتها باسم "صناعة النخيل" لارتباطها بالنخلة كذلك يصطلح بعض الباحثين على تسميتها بـ" صناعة المنسوجات النباتية " ، أما المصادر العربية القديمة فتسمى صناعة الخوص باسم حرفة "الخواصـة" . وما زالت صناعة الخوص في وادي حضرموت ، وفي مناطق أخرى من بلادنا ، من الصناعات الواسعة الانتشار حتى اليوم ، ويتفاوت انتشارها وإتقان صنعها تبعاً للكثافة في زراعة النخيل وفي السكان . و من بين هذه المناطق مدينة سيئون و تريم و تريس و ساه و مدوده  و الحوطة و السوم و غيرها ،  و تلقى الحرف التقليدية و الصناعات الشعبية هذه إهتماما و رعاية من قبل بعض المنظمات العالمية مثل المؤسسة الألمانية للتنمية DED  و غيرها ، و تقوم وزارة التعليم الفني و التدريب المهني بالتنسيق مع هذه المؤسسات بوضع البرامج و الخطط من أجل دعم هذه الحرف فتعمل على إقامة الدورات التدريبية و توفير الأدوات التي تعين المتدرب على ممارسة الحرفة مما يضمن له حياة ميسورة كريمة ، ميكرفون البرنامج التقى الأخ هادي أحمد دحروج مدير عام مكتب وزارة التعليم الفني بوادي حضرموت و الصحراء الذي قدم شرحا وافيا و توضيحا كافيا لما يقوم به المكتب في هذا المضمار :

وتستخدم في صناعة الخوص أوراق شجر النخيل "سعفها " مما سهل على الإنسان ممارسة هذه الصناعة اليدوية ، ولذلك نجد ـ إلى يومنا هذا ـ أعداداً كبيرة من الناس يعتمدون على هذه الصناعة ويتخذونها حرفة لهم ، وأدوات العمل الرئيسية فيها بسيطة وميسورة ، وهي اليدان والأسنان بالدرجة الأولى والعظام والحجارة المدببة ، أو المخايط أو المسيل التي تقوم مقام الإبرة بالدرجة الثانية ، إلى جانب بعض الأدوات الأخرى كالمقص ووعاء تغمر فيه أوراق النخيل ، وورق النخيل من النوع المركب  واستعمالاته عديدة حسب موقعه من النخلة ، فالذي في القلب ( القلبة ) تصنع منه القفف المكل و المسارف مثلا ، و يستخدم الحرفيون أيضا نوعا آخر من السعف الملون بألوان تضفي على المصنوعة الخوصية مسحة جمال أخرى كالأحمر و الأزرق و الأخضر . وتتوافر هذه الأصباغ في محلات العطارة . وتبـدأ الصباغة بغلي الماء في وعاء كبير وتوضع فيه الصبغة المطلوبة ، ثم يتم إسقاط الخوص المطلوب تلوينه ويترك لمدة 5 دقائق ثم يرفع من الماء ويوضع في الظل وبالنسبة للخوص الأبيض أو الحليبي فإنه يكتسب هذا اللون نتيجة لتعرضه للشمس فيتحول لونه الأخضر إلى اللون الأبيض . وعند تصنيع الخوص لابد من نقعه في الماء لتلينه ، سواء كـان خوصاً عادياً أو ملوناً ، لأن الصبغة لا تزول بالماء ، وبعد تطرية الخوص يسهل تشكيله ويبدأ التصنيع بعمل جديلة طويلة وعريضة متقنة الصنع متناسقة الألوان ، ويختلف عرض الجديلة حسب نوع الإنتاج ، وكلما زاد العرض كلما زاد عدد أوراق الخوص المستعملة وباتت الصناعة أصعب ، وبعد صنع الجديلة يتم تشكيل الخوص بالاستعانة بإبرة عريضة وطويلة وخيط ،

كعادتنا قمنا بزيارة لإحدى الأسر التي تمتهن هذه الحرفة و عندما سألنا عن المشغل لم نجد مكانا معينا و لكنا وجدنا البيت كله و ربما خارج البيت أيضا مكانا للعمل تحت ظلال النخيل الوارف حينما تجتمع الأم مع بناتها بعد أن يكملن عمل البيت فيجلسن و الخوص بينهن تأخذ كل واحدة منهن نصيبها و تبدأ بالعمل الذي يلاقين صعوبة في بدايته فتأتي إحداهن تستشير أمها التي أصبحت معلمة في هذه الصناعات فتجيب عن كل تساؤلاتها و تعطيها درسا عمليا فتنطلق بهمة و نشاط كي تسبق أخواتها في إنجاز المهمة  الموكلة لها ، تركت الميكرفون لإحدى العاملات كي تتحدث عن الخوص بأسلوبها الخاص :

و كنت قد دخلت سوق الحرفيين و قد لفت انتباهي وجود المصنوعات الخوصية بشكل كبير و ملفت و ترتيب بديع يجعلك تطيل النظر و الإمعان فيما أبدعته يد المرأة اليمنية بل الحضرمية من منتجات جميلة بديعة تفي بكثير من احتياجات الأسرة دفعت نفسي إلى أحد الأركان التي تحوي هذه المنتجات و ها أنا واقف أتأملها :

كان الإنسان في حضرموت و لا يزال يستخدم المصنوعات الخوصية كالمسرفة و أغطية و قفف الخبز و الأطباق التي يستخدمها لتنظيف و تنقية الطعام من الشوائب ( تطيوب البر ) و هذه تصنع من  المطي و لعل أسرة آل مطبق هي التي اشتهرت بصناعة الأطباق خصوصا ، كذلك المظلات و المرابش و المكل و غير ذلك ، و لا شك أن هناك مصنوعات مستوردة أخذت تنافس مصنوعاتنا المحلية و تسحب البساط من تحتها دعونا نقف على جانب من هذا الأمر و نستمع إلى حديث أحمد سعيد بازغيفان في مقارنة بين الماضي و الحاضر :

أيها الأعزاء : دورنا في تشجيع الصناعات المحلية يتمثل في اقتنائها و استخدامها و الاستغناء قدر الإمكان عن المستورد و ما ينبغي على الصناع هو الاتقان و المواكبة و الجودة ، عزيزي المستمع و أنت تعيش في فصل الصيف و في هذا الجو الحار وأنت تمشي تحت أشعة الشمس المحرقة و غالبا ما تكون عاري الرأس ، ماذا عليك لو ارتديت مظلة مصنوعة محليا ، إنك بذلك تقي نفسك حرارة الشمس الملتهبة و تشجع صناعة محلية و تعكس مظهرا جماليا فريدا ..

 البقية تتبع لاحقا إن شاء الله  ،    للتواصل :  05434494 أو 73602233

 

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005