Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه

السادسة

السابعة الثامنة التاسعة العاشرة

حديث الذكريات

الحلقة السابعة ( عودتي الأولى إلى حضرموت )

في عام 1959م عدت بمعية أبي إلى حضرموت للمرة الأولى وكنت فرحاً بالعودة وكتبت قصيدتي ( العودة ) وأنا أتخيل عودة الشاعر العربي ( إيليا أبوماضي ) ومن وحي رائعته ( وطن النجوم ) كتبت قصيدتي ( العودة ) على نفس البحر والقافية :

وطني إليك تحيتي
فيك لقيت طفولتي
إذ كنت أرتع في الحقول
إني لأذكر إذ أنا
والزهر يخفق فرحة
والروض يزهر مشرقاً
طير يقول لإلفه
هذا الجبال شوامخ

 

 

بلدي أعودك ها أنا
إذ كنت حراً أرعنا
مشمراً .. ومدندنا
يوماً بقرب المنحنى
والضوء قد غمر الدنا
والطيب يمرح مذعنا
الحسن موطنه هنا
رمز لقوة عزمنا

 

القصيدة بديواني ( مرفأ السنين )

وإذا ما شاهدته بحضرموت من المعاناة وضيق العيش والتأخر الذي تعيشه والعزلة التي تحيط بها جلني أكتب شعراً مغايراً . جلعني أكتب شعراً من الواقع المرير الذي رأيته وعشته وأثار في نفسي شجون وشجون . وكتب قصيدتي ( الضياع ) وقصائد أخرى ضم بعضها ديواني الأول ( وجه الغفاري ) عام 1983م ومن قصيدتي الضياع 1959م :

أنا شاهد بأرضي كل شبر فيه آمر
بين شعوب التبغ . والأوهام يحيى والمقابر
في بلادي بلد الأمجاد يحيى الشعب حائر
عشت فيها وبها للبوم أعراس ورقص ومخادر
في بلادي أمل لا زال ومضاً في المشاعر
فاشرقي في بلد الأمجاد يا ( بسمة  ناصر )

 

 لقد تركت عودتي الأولى إلى حضرموت عام 1959م أثراً عميقاً في نفسي وألهبت إحساسي ووجداني . وأدركت ما يعانيه الشعب ويكابده ، وعدت إلى أديس أبابا وصورة بلادي لا تفارقني وكتبت قصيدتي ( المعاناة ) ومنها :

عشتها لحظة تفريق
عشتها لاحق إلا
عشتها والشعب فيها
عشتها المأساة لكن

 

 

وتميز مراتب
لا نتهازي وكاذب
خائف يمضي وهارب
لن يعود الشعب خائب

 

القصيدة بديواني الأول ( وجه الغفاري ) 1983م

وكتبت قصيدتي ( بلادي ) ومنها :

في بلادي .. أمة تحيا بروح عصبية
عشت فيها في أتون من ظلام القبلية
بين نهب واضطهاد وبقايا بربرية
عشتها أيام نحس .. وطقوس غجرية
عشت والدجل يغني في البلاد الحضرمية
للسلاح الحكم في أرضي ، لنفس همجية
لحثالات الصحارى .. ووجوه حضرية
أدعياء في بلادي تاجروا بالوطنية

 

القصيدة في ديواني ( وجه الغفاري ) 1983م

وعندما كنت بمدودة في عودتي الأولى 1959م ـ 1961م زيّن لي أصدقائي وبعض من اطلع على بعض قصائدي محاولة النشر في الصحف . وكنت متردداً ومتهيباً غير أن التشجيع المتزايد وأيضاً من بعض الأصدقاء الزملاء عندما كنت ماراً بعدن في عودتي إلى أديس أبابا عام 1961م قضى على ترددي ودفعني إلى إرسال واحدة من قصائدي وهي ( نشوة الذكرى ) إلى صحيفة ( الفجر الجديد ) تصدر في الشيخ عثمان بعدن رئيس تحريرها /

وإذا بقصيدتي ( نشوة الذكرى ) تنشر في العدد السادس أبريل 1961م من صحيفة الفجر الجديد وكانت أول قصيدة تنشر لي ومنها :

بعد أن طال حنيني ، وأنيني ، وبكائي
دفعتني نشوة الذكرى ، بعزم ، وإباء
حلقت روحي علياً عبر آفاق السماء
هاهو الكون جميلاً قد تردى بضياء
غمرتني نشوة الذكرى بسعد وهناء
فتبسمت ليومي ، وضحكت لمسائي
هاأنا عدت لفني ، ونشيدي ، وغنائي

 

وفي أديس أبابا ( عام 1961م ) حاولت معاودة النشر بتشجيع من الزملاء بأديس أبابا وعلى رأسهم الأستاذ محمد أحمد بن سلم وفي الصحيفة العربية الوحيدة التي تصدرها ( وزارة الإعلام بأديس أبابا ) نشرت عدداً من قصائدي ومنها قصيدتي ( إشراقة العام الأمهري الجديد / 1955أمهري ) يوافق 1962م بصحيفة العلم بأديس أبابا ومنها :

اثيوبيا بلد الأحرار في شمم
اثيوبيا بلد الأحلام مزهرة
هذا الجمال نراه في بساطته
والعرب فيه تلاقي اليوم تكرمة
يرونه الوطن الثاني وقد نعموا
هم عائشون به في خير منزلة
عاشوا مع الشعب في حب وفي دعة

 

 

يعتز بالحاضر الزاهي بماضيه
العطر والسحر ملقى في شواطئه
سرى إلى القلب بالآمال يحييه
ويمرحون ببشر في مراعيه
بالخير ، قد غمرتهم نشوة فيه
وفي إخاء أقاموا في نواحيه
ومثلوا الود في أسمى معانيه

 

وهو وصف لحالة اليمنيين العرب في الحبشة لا يدركه إلا من أقام هناك ورأى اليمنيين العرب وهم متناثرين في معظم قرى الحبشة ووديانها ومدنها عائشين بين الأحباش في أخوة ، ومودة ،  ووآم . وكان لهذه القصيدة صدى بأوساط اليمنيين المقيمين بأديس أبابا .

وفي الإجازات الأسبوعية وهي ( يوم الأحد ) كنا نخرج إلى ضواحي أديس أبابا لقضاء يوم أو يومين بين أحضان الطبيعة الخلابة وروابي أثيوبيا الخضراء ، وكانت جلسات ممتعة تتخلى الروح فيها عن متاعب الحياة ورتابة العلم وتمرح النفس حرة طليقة . وفي هذه الأجواء يأبى الشعر إلا أن يكون حاضراً ومن وحي واحدة من تلك الرحلات كتبت قصيدتي ( باقطيان .. وفاتنة الرحلة ) مداعباً بها واحداً من مجموعتي الصغيرة ( أحمد باقطيان ) من دوعن يهوى الأدباء والشعر وكان للقصيدة وقعاً ممتازاً بين المجموعة ومنها :

وفي رائدة الركب
نهبنا الأرض في فرح
وألقينا بأتعاب
إذا حسناء مقبلة
وجاءت في سذاجتها
أتت نشوى وشاحبة
ومنها :

وراح ( باقطيان )
أنا قلبي خفاق
فنحن الحسن يغرينا
سرى التيار في جسمي
وعاد ( باقطيان )
وعاد بنفسه نشوى

 

 

مشينا مشي مختال
به مركبنا الآلي
وألقينا بأثقال
أتت من بين أدغال
بوجه مشرق خال
جمال بين أسمال

 

يغنينا بموال
بلغز الحب أمثال
ولو في طلل بال
وهز الوجد أوصالي
بخصب بعد إمحال
بحب ممتع غالي

 

 

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005