Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه

حديث الذكريات

الحلقة الثالثة ( الإقامة بسيئون )

ومن هذا الكتاب الصادر عن ( مخيم أبي الطيب )  بعدن تعرفت على بعض أدباء وشعراء عدن آنذاك , كما عرفت دور أسرة آل لقمان الأدبي بمدينة عدن ( ولنا عودة إلى ذالك )  .

 تابعت القراءة على عدد من الأساتذة بمدودة في علوم النحو و ا لتجويد و الفقه و التاريخ  وغيرها  من العلوم العربية المتاحة . ومن أساتذتي الشيخ ( علي بن محمد بن علي باحميد) و  (محمد بن عبدالله  بن سالم باحميد ) و ( عبدالقادر بن احمد بن سعيد باحميد) و الأخرين هما من خريجي   (رباط تريم  العلمي ) في عهد العلامة الجليل ( عبدالله بن عمر الشاطري ) و غيرهم من الأساتذة و المربين بمدوده . وكانت فترة تحصيل مكثفة لا نخرج من حلقة استاذ الا دخلنا حلقة آخر .. وهكذا طيلة الايام .

وعثرت في مكتبة أبي على أوراق لجدي ( سالم بن عمر بن محمد باحميد ) المتوفى عام  1342هـ ) بمدوده .. ومن أوراق جدي رحمه الله تعرفت على أخبار حروب الدولة العلية (العثمانية ) مع الدول الأروبية , ايطاليا , اليونان , روسيا ,  وحروب طرابلس و برقة .. وكان جدي رحمه الله يكتب كل هذا بأسلوب سلس أخاذ في رسائله لأصدقائه بحضرموت عندما يكونوا باندنوسيا , و كان يحتفظ  بصورة كاملة من كل رسائله . وعرفت أخبار حضرموت السياسية و رجالاتها  كالوزير الخطير السيد ( حسين بن حامد المحضار ) وذلك من خلال رسائل جدي عندما يكون بحضرموت  لأصدقائه  باندنوسيا ..

كما وجدت بين أوراقه أعداد من مجلة ( الجوائب ) لأحمد فارس الشدياق ـ وبعد ذلك بسنوات طوال تعرفت على الدور الكبير لأحمد فارس الشدياق في النهضة الأدبية الحديثة وذلك من خلال الكتاب الفريد الذي كتبه شيخ النقاد العرب ( ابومحمد مارون عبود ) عام 1949( احمد فارس الشدياق صقر لبنان ) .. و الفضل في شد انتباهي للشدياق هو عثوري في بداية حياتي على   (أعداد الجوائب ) وبعض مطبوعات دار الجوائب بين اورق جدي رحمه الله ـ

وهنا أجد نفسي مدفوعا إلى الاستطراد . كما سيلازمني الاستطراد في حديث الذكريات هذا كثيرا اذ لا يخلو من فائدة أو متعة ـ

تأثرت كثيرا بأسلوب جدي و كتاباته .. و هذه صورة قلمية رسمتها لجدي رحمه الله ومنها تعرفون مدى تعلقي , وتأثري  به :

كانت بداية تكويني الفكري أن شربت , ونهلت من هذا النبع الصافي , من هذه النفس المشرقة المتفتحة للحياة , و المحبة , و  الأمل , من هذه النفس الأبية الكبيرة , من هذه الأحاسيس الفياضة  والمشاعر الدافئة , و الوجدان المتأجج , من هذه العاطفة القوية الصادقة . من هذا المتعلق بالكتب و المطالعة , و القراءة , وتدوين مايراه من الفوائد و الابيات الشاردة صاحب الذوق الادبي الرفيع .. من هذا الذي وجدت بين اوراقه مثل هذه الابيات التي حببت الي الكتب و القراءة من وقت مبكر :

       اذا لم تكن حافظا واعيا             فيجمعك للكتب لا ينفع

      اتنطق بالجهل في مجلس           وعلمك في البيت مستودع ؟

و  
      ليس في الكتب و الدفاتر علم      انما العلم في صدور الرجال

      كل من يطلب العلوم فريدا          دون شيخ فانه في ظلال

ومثل :

    لو كان هذا العلم يدرك بالمنى         ما كان يبقى في البرية جاهل

    فاجهد ولا تكسل ولا تك غافلا         فندامة العقبى لمن يتكاسل

من هذا الذهن الثاقب , المتطلع ببصيرة في مجاهل المستقبل , من هذا القلم الذي وقع ما تخوفه و تنيأ به بعد نصف قرن من نبوءته من هذا الفكر النير , و الاسلوب الرقراق من هذا الذي عرف الايام وعركها حتى انطبق عليه قول الشريف الرضي :

     لساني حضاة تقرع الجهل بالحجا           اذا نال مني العاضة المتوثب

    ولست براض ان تمس عزائمي             فضالات ما يعطي الزمان و يسلب

غــرائب اداب حباني بحفظها           زماني وصرف الدهر نعم المؤدب

ويحق له ان يقول مع  الشريف :

     وللحلم اوقات وللحهل مثلها                 ولكن اوقاتي الى الحلم اقرب

     يصول علي الجاهلون و اعتلي                 ويعجم في القائلون و اعــرب

يرون احتمالي غصة ويزيدهم                 لواعج ضغن انني لست اغضب

ولا اعرف الفحشاء الا بوصفها                 ولا انطق العوراء و القلب مغضب

وانه لكما قال الازدي محمد بن عبدالله :

ولا ادفع ابن العم يمشي على شفى
ولكن اواسيه وانسى ذنوبه
و حسبك من ذل وسوء صنيعة

 

 

و إن بلغتني من اذاهُ الجنادع
لترجعه يوما اليّ الرواجع
مناواة ذي القربى و إن قيل قاطع

 

و مع هذا فكأنني بصوته عبر السنين يزمجر في قوة و اندفاع بأبيات ( سعد بن ناشب) :

وفي اللين ضعفٌ و الشراسة هيبةُ
و مابي على من لان لي من فضاضةٍ

 

 

ومن لم يُـهب يُحمل على مركب وعرِ
ولكنني فضٌ ابيٌّ على القسرِ

 

وإن نفسه الجبارة :

معودة ان لاتكف عنانها
لها من وراء الغيب أذنٌ سميعة

 

 

عن الجد إلاّ ان تتم امورُ
وعينٌ ترى مالا يراهُ بصير

 

إنه طلما هتف  معتزا بنفسه امام الصعاب التي تلاحقه و ما اكثرها :

إذا انا لم اعط المكارم حقها
ومن تكن العلياء همة نفسه
 وإنه يدرك حكمة ( زهير )   :

و من لم يُصانع امورِ كثيرةٍ
 

 

فلا عزني خالٌ ، ولا ظمني أبُ
فكل الذي يلقاة فيها محبب
 


يضرّس بأنيابٍ ويؤطى بميسمِ
 

...

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005