Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه

السادسة

السابعة الثامنة التاسعة العاشرة
الحلقة ( 11 ) الحلقة ( 12 ) الحلقة ( 13 ) الحلقة ( 14 ) الحلقة ( 15 )
الحلقة ( 16 ) الحلقة ( 17 ) الحلقة ( 18 ) الحلقة ( 19 ) الحلقة ( 20 )
الحلقة ( 21 ) الحلقة ( 22 ) الحلقة ( 23 ) الحلقة ( 24 ) الحلقة ( 25 )

حديث الذكريات

الحلقة السابعة و العشرون

عودة الأديب علي أحمد باكثير ( 1 )


في مطملع عام 1968م عرفت من الاستاذ الشاعر عبدالرحمن بن احمد باكثير بان اخاه علي احمد باكثير يعتزم زيارة الوطن حضرموت وظللنا نرتقب هذا الحدث الادبي الضخم . وفي محرم 1388 هـ ــ ابريل 1968م وصل الشاعر العربي الكبير الاستاذ علي احمد باكثير الى مدينة سيؤن واذا نحن امام هذا العبقري الذي طالما حلمنا بلقائه ومشاهدته . واذا بالحلم حقيقة واذا بالاستاذ علي احمد باكثير امامنا نشاهده ونسمعه , وكانت اقامته على قصرها حدثا ادبيا متصلا

وكان لي شرف الوقوف امامه والقاء قصيدتي ( رائد الشعر ) :

bullet

فرحةٌ   في   الديار   عاد (عليٌّ)             بعد   ارساء  مجده في  البلادِ

bullet

عبقريٌّ     فذٌّ  غزا   كل   رَبعٍ             من   ديارِ   عروبة    الامجاد

bullet

هو   فخر   الاحقاف  اذ  انجبته            هو فخر الجنوب فخر الضاد

bullet

عربي   التفكير  في   كل   حال             يمني   الاباء   ..   والاجداد

bullet

اخرجتْ  شعلة  الضياء  بلادي             فأنارتْ   حواضراً   وبوادي

bullet

كيف  لا ننتشي  وهذا  (علي)              رافع  الرأس في  حمى الآساد

bullet

فعلي   به  ذكرنا (ابن خلدون)             اطلّتْ     مفاخر    الاجداد

bullet

ان يقولوا  الشعر الحديث فهذا             مرسل   الشعر   اول الرواد

bullet

فاتح  البحر بعد  عهد (خليل)              سار   فيه   بهمة     واعتداد

bullet

يا ابا شعرنا الحديث تحايا الجيل              من    هاهنا     من  الاحفاد

bullet

هاكها   من   قلوبنا  في اعتزاز              من   نفوس   مليئة   بالوداد

bullet

يالصوت دوّى (بطشقند) حيناً              و(دمشق) آناً ..وفي (بغداد)

bullet

 

bullet

انتَ    لازلتَ   في  الميادين نبراساً          تجوب   آفاقنا   في   ارتياد

bullet

يا (علي)    وانت  في   كل    فن          واحد  من   قلائل    افراد

bullet

تكتب     الحرف    نابضاً    بحياة           زاخراً   بالعطاء   دون نفاد

bullet

في حنايا   القلوب  تنساب   نوراً           بلسماً    للنفوس   للاكباد

bullet

( ليلة  النهر )    يالرسمٍ     انيقٍ راسماً    روح  شاعر   وقّاد

bullet

لحنها      ممتع     وافقٌ      نديٌّ و ( فؤاد )  فيها ككل فؤاد

bullet

(اوحد الرافدين )   انت   تنبأت           بقرب  انتهائه  في (السواد)

bullet

يا ابا   الخالدات   من    رائعات            رسمتْ   مجد  امتي في الجهاد

bullet

(وآسلاماه)   لوحةٌ   من  جلالٍ            وجمعتَ   براعة  في (المزاد)

bullet

واتيت بالرائع الضخم في ملحمة            خُلّدت    مدى       الآباد

bullet

( عمرُ ) يا للفظةٍ يقف   التاريخ             في  قدسها .  وقوف انقياد

bullet

ذاهلاً   خاشعاً   وقد      ابهرته             عزمات  لا تنثني  عن مراد

bullet

فالبطولات     ماثلات    تراها              وترى   الفاتحين  كالاطواد

bullet

وصليل  السيوف   يقرع سمعي              في  اندفاع   وقوة   وعناد

bullet

 

bullet

 قاطنون  الصحراء قد دوّخوا الدنيا         .. واضحوا من اعظم القوادِ

bullet

خلقوا  المعجزات  في  كل   ارض          نزلوها   برغم  كل العوادي

bullet

وكتبت   الكثير  ذوداً  عن الدين          بصدق النصوح  في الارشاد

bullet

فكتاباتك       العظيمة       سفرٌ من   معانٍ   عميقة   الابعاد

bullet

لك   في    كل  موقف    رائعات          تبعث الروح في حنايا الجماد

bullet

لم تزل   صائحاً  بامتك    العظمى          افيقي !   من  غفلة من رقاد

bullet

واذا   الامنيات   تغدوا       يقيناً          وحقيقاً  ما كان  حلم  فؤاد

bullet

واذا      ثورة    الكنانة      تُنهي          عهد  فسقٍ   وميعةٍ   وفساد

bullet

واذا     ثورة     العروبة     تُنهي           عهد  ذلٍ  وفرقةٍ  واضطهاد

bullet

واذا   وحدة     الديار       شعار          وامان    ليعربٍ     واعتقاد

bullet

لا مقام     للمارقين        بارضي           لا مكان   لزارعي  الاحقاد

bullet

E E E

bullet

(يافلسطين)     لا تراع         فإنا          قادمون   بهمة      واعتداد

bullet

لك    يوم  كيوم   (حطين)     منا         وبنو العُربِ كلهم  في اتحاد

bullet

E E E

bullet

ايه يا عائداً   و في    كل    قلب ثورة في   ضرامة   في ازدياد

bullet

عدتَ والعهد عهد  خصبٍ وخير           انا حطمتُ صامداً  اصفادي

bullet

ومضيتُ      بهمة       واندفاع            في  دروبي  بثورة    واعتداد

bullet

جئيتنا   والربيع    يكسو الروابي            يا لطيب الربيع يا  للشوادي

bullet

جيئتنا   والمفكرون        بأرضي            تائهون   يمضون عبر  الوهاد

bullet

ضائعون  الخطى على غير  درب            لاهثون   من  شدة  الاجهاد

bullet

لا يزالون     في    ذهول عميق             لم  يجاروا   لثورة      الاساد

bullet

هل   ترانا    نراه   فكراً    ابياً             ثائراً   في انطلاقة  في ارتياد؟

bullet

E E E

bullet

ايها  المبدعون  ماذا ؟    افيقوا              اسمعونا    روائع     الانشاد

bullet

قادة   الفكر   انهضوا  ببلادي              واخرجوا من متاهة  وانفراد

bullet

وانيروا   الطريق  للناشئ  الغِر              ليقضي   الحياة  في    اسعاد

bullet

وابعثوا في النفوس بعض   إباءٍ               ابعثوه      بهمة     واجتهاد

bullet

وارفعوا الروح نحو اوْج المعالي              لا تضيقوا   بصيحة  الحساد

bullet

ثورة  الفكر  فجّروها  بأرضي               ارسلوه   فكراً  قوي العماد

bullet

 

bullet

حرروا   الفكر   من  تقاليد   سوءٍ         حرروه من  ربقة   استعبادي

bullet

لنرى    الفكر   زاهراً   في    ربانا          في  اندفاع  يسير  لا في اتّآد

bullet

انه   الفكر   يبعث العزم في النفس          .. يهيب   بكل قلب صادي

bullet

انه    الفكر  في   الطلائع  صوت          يُلهب النفس ياله من  حادي

bullet

انه    الفكر   في   النفوس    منارٌ ساطع  في الظلام نعم الهادي

bullet

ها هو   الفجر     يارفاقي    وإنا مع شمس الضحى على ميعاد

bullet

قادة     الفكر  لا اطيل    كلاماً قادة  الفكر   ياحماة  الوادي

bullet

اعذروني ان قمتُ  فيكم بشعري            كيف   لا أُستثار  في الاعياد

bullet

عودة   الشاعر  العظيم   اثارتني            اثارت   لكل   قلبٍ  شادي

bullet

اي  هذا العملاق عفواً إذا قمتُ            .. وعفواً  ان خانني انشادي

 سيئون / 1968م

في الحفل الذي اقيم في بيت اخيه عمر عصر يوم وصوله وقد شارك في الحفل عددا من شعراء مدينة سيؤن وعلمائها منهم استاذنا القدير عمر محمد باكثير والاستاذ عبدالقادر بن محمد الصبان والاستاذ جعفر بن محمد السقاف امد الله في عمره والاستاذ عبدالرحمن احمد باكثير والاستاذ احمد عبدالقادر باكثير امد الله في عمره والاستاذ محمد بن سالم الحامد كما حضر الحفل العلامة الجليل السيد علوي بن عبدالله بن حسين السقاف استاذ علي احمد باكثير وقد اشاد الاستاذ علي احمد باكثير باستاذه الاول العلامه علوي بن عبدالله السقاف اشارة بالغة وانه في منتهى السعادة ان يكون استاذه علوي على هذا الحفل .. وعندما حافحني في نهاية ا لحفل قال لي : قصدتك اعجبتني ربنا يقويك . فكان لها وقع في نفسي .

وبعد ايام زرته في بيت اخيه عمر وبحضور اخيه عمر وابنه محمود قدمت له بعض قصائدي طمالبا رأيه فيها وتزويدي بما يراه من التوجيهات . فاوعد بقرائتها وبعد ايام من تقديمي القصائد حضرت الى بيت اخيه عمر فطلب مني الجملوس بجانبه واحضر القصائد واخذ يستعرضها قصيدة قصيدة ويدلني على بعض الملاحظات وقال لي : ان قصائدك اعجبتني والا ماكلفت نفسي قرائتها جميعا وانني قد وضعت خطا تحت كل لفظة تحتاج الى اعادة نظر وانني اتمنى لك التوفيق . وارى انك في الشعر المرسل احسن منك في الشعر العمودي.ووقف كثيرا عند قصيدتي في ابي الطيب المتنبي وقال انها قصيدة ممتازه اعجبتني كثيرا ، ومنذ ذلك الوقت اضحت قصيدتي ( المتنبي ) اثيرة لدي بعد ان كانت قصيدة من ضمن قصائدي التي اعيشها ساعة كتابتها ثم تاخذ مكانها على الورق بين بقية القصائد .

bullet

ألف من السنين .. و الحوادث العظام

bullet

مرت

bullet

 وأنت شامخ لها .. يا سيد القريض

bullet

يا ثائر التعبير ، و الأسلوب في القصيد

bullet

يا رائدا في الشعر .. يا عظيم

bullet

يا أيها الجبار في محافل الملوك

bullet

فاخرتهم بالشعر في إباء

bullet

خلقت حولك العزة .. و السنا

bullet

( إن هذا الشعر في الشعر ملك

bullet

                             سار فهو الشمس و الدنيـا فلك )

bullet

أطلقتها داوية .. خالدة الصدى

bullet

أشعلت القلوب ، و النفوس  ، بالحماس

bullet

أهبت بالعروبة المهيضة الجناح

bullet

بأمة ضائعة تبحث عن صباح

bullet

فقلت في ملوكها ركائز الفساد

bullet

لما رأيتهم صرعى على المواكب المزيفة

bullet

أضاعوا الأمجاد

bullet

و مزقوا البلاد

bullet

باعوا الديار للعدا بذهب و ماس

bullet

( و لا أعاشر من أملاكهم ملكا

bullet

                             إلا أحق بضرب الرأس من وثـن )

bullet

و في اعتزاز رائع تهتف بالعرب

bullet

( و إنما الناس بالملوك و مـا        تصلح عرب ملوكها عجم

bullet

لا أدب عندهم و لا حسب         و لا عهود لهم و لاذمـم

bullet

بكل أرض و طأتها أمــم                  ترى بعبد كأنها غنــم )

bullet

قصائد كألسن اللهب

bullet

تهدر كالبركان بالعرب ، بأمة تائهة المصير

bullet

خلف حدود الوهم و الظلام

bullet

تدفعهم بقوة هيا إلى النفير

bullet

( فإن تكن الدولات قسما فإنها     لمن ورد الموت الزؤوم تدول )

bullet

بصوتك الصادق و القوي ، بهمة الأبي ، تقول للعرب

bullet

هبوا لأخذ الثأر يا عرب

bullet

( في خميس من الأسود بئيس        يفترسن النفوس و الأموالا

bullet

من أطاق التماس شيئا غلابا        و اغتصابا لم يلتمسه سؤالا )

bullet

أمن وراء الغيب و القرون ، يا عبقري الشعر ، يا مليكه الوحيد

bullet

يا رائع القصيد ، تقول عن صهيون و اليهود

bullet

( ورد إذا ورد البحيرة شاربا       ورد الفرات زئيره و النيلا )

bullet

لكننا ..

bullet

لكننا يا شاعر العرب ، يا شاعر القومية الكبير

bullet

سنبلغ الذروة و القمة من جديد

bullet

سنهزم اليهود و الجراد ، و زمرة الفساد

bullet

و عندها يا عبقري العرب العظيم ، نقولها معك

bullet

لمن سيأتي ينقذ الأقصى من الطغاة و الأنذال

bullet

لقادم لابد أن يأتي بلا جدال

bullet

( تمشي الكرام على آثار غيرهم    و أنت تخلق ما تأتي و تبتدع

bullet

من كان فوق محال الشمس موقعه  فليس يرفعه شئ ولا يضع )

bullet

ترنيمتي إليك لألف عام قد مضت عليك

bullet

و شعرك الخالد لايزال في أنفس العرب

bullet

يدفعها إلى الأعالي هادر المصب

bullet

(وإني من قوم كأن نفوسهم    بها أنف أن تسكن اللحم والعظما )

bullet

مهما تكن حروفنا يا واحد القصيد

bullet

لإانت فوقها مجيد .. محلق بعيد

bullet

لكنني أرفعها في ألفك الجديد

bullet

دمت أبا محسد في عالم القصيد

bullet

مليكه .. مليكه .. مليكه الوحيد

    عدن
1 رمضان 1385هـ

وعندما ودعته لم ادر ان ذلك اللقاء وتلك الكلمات ستكون آخر العهد به رحمه الله .

وفي نوفمبر 1969م وصل الى سيؤن نبأ وفاة الشاعر الاديب المفكر الاسلامي الاستاذ علي احمد باكثير الذي كان بيننا في سيؤن منذ ما يزيد عن العام قليلا بعد غربه متواصلة امتدت نحو 38 عاما فقد غادر سيؤن قاصدا عدن معرجا على الصومال للقاء الاستاذ الكبير محمد علي لقمان المحامي كما ذكر لي ذلك ابنه الشاعر الكبير علي محمد لقمان ثم سافر الى الحجاز وفيها كتب في مدينة الطائف مسرحيته الاولى همام او في عاصمة الاحقاف والتي قام بطبعتها الاولى الاستاذ محب الدين الخطيب صاحب مجلة الفتح بمصر . ثم استقر به المقا