|
و
عندما أستشهد ابو الأحرار ( محمد محمود الزبيري ) 30 مارس 1965م كتبتُ
قصيدتي ( أبو الأحرار ) رثاء الشهيد ابي الأحرار محمد محمود الزبيري في 30/
مارس /1965م ..
|
نبأٌ يزلزل في النفوس كيانها
قالوا قضى محمود .. لا لم يمت
بل باقيا في الفكر في أدابنا
صوت يجلجل في الأثير مزمجرا
يا ثورة فوق المنابر تاركا
يا كعبة الأحرار !يا نبراسها
لبيك شاعر أمة وخطيبها
لبيك لن نلقي السلاح مخافة
يا ساخرا بالظلم في سلطانه
لم تشترى بالمال لم ترنو له
بل سرت في درب الكفاح بقوة
وتطوف في الأفاق يفضح صادقا
يا مشعل إبان يعرب لا تزل
قذفتك أرض العرب رغم إرادة
فأتيت ( باكستان ) تبغى مرفأ
وبقيت بركانا يدمدم ثائرا
حتى أطل على العروبة فجرها
وبدت عهود الظلم تلقى حتفها
فقصدت مصر بعد عودة روحها
وبقيت حرا في العرين مناظلا
وبذلت نفسك في الجهاد رخيصة
واذا السعيدة تنبري بشبابها
تلقي به عبر الجبال مضيعا
ويظل يحلم بالرجوع سذاجة
والركب في اليمن السعيدة ماضيا
واذا بمحمود تعالى صوته
في أرض بلقيس ومأوى حمير
يدعو البلاد لوحدة وطنية
وإذا النفوس الظامئات الى الدمى
وإذا الشهيد يرى بمعركة الفدى
سيظل اسما في القلوب مخلدا
رب القريظ تراه في ترنيمة
يا مرسل الأشعار في اعجازها
يا قمة في الشعر تشمخ في الذرى
يكبو جواد الشعر دون بلوغها
لكن حسبي أن أشـارك إخـوتي |
يا هول ما حملوا .. من الاخبار
بل باقيا في انفس الثوار
في كل بيت لاهب الاحرار
ينساب في الاعماق في الاغوار
في كل نفس موجة من نار
لبيك محمود ابى الاحرار
بالقول احيانا وبالبتار
قسما سنأخذ منهم بالثأر
لم تنحن للقيد للأسوار
لم تلتفت للعطر .. للأزهار
ما خفت من فقر ومن أخطار
ما تفعل الاصنام في الاوكار
في كهفها في قبضة الاشرار
لم تحتملك لفعلك الجبار
فبها اقمت بصحبة الاخيار
وبقيت رمز الصدق في الاقطار
وقضت على نذل .. على خمّار
وتساقطت في ثورة الاعصار
والعرب قد هبت لسحق العار
رغم السنين ورغم بعد ديار
يا روعة في النبل في الإيثار
وتدك صرح الخائن الغدار
في زمرة محمومة الافكار
متمسكا بزعامة بشعار
.. في زحفه .. في زحفه الجبار
في سوح صنعاء .. بأرض ذمار
يدعو لعيش رائع وقرار
في ظل عهد الفاتح المغوار
تمتد في ذل وفي إصغار
علما من الإقدام والإكبار
هذا منار الحق خيرمنار
قدسية النغمات والقيثار
لتظل فينا كالحديث الساري
في روعة يزهو بثوب وقار
اين الروابي من عُلى الاقمار ؟
في نـقرة للعـود .. لـلأوتـار |
|
عدن ابريل
1965م
تناولها المعلق الأدبي في صفحة الأدب بـ( صحيفة الأيام ) العدنية العدد 210
تاريخ 3 صفر 1985م 3 يونيو 1965م .
في عام 1966م
كانت إقامتي الدائمة بمدودة بناءً على رغبة والدتي - رحمها الله ( توفيت
23 يوليو1973م ) وقد رثيتها بقصائدي : الكهولة الكئيبة
رثاء امي رحمها
الله
 |
يوم
الاثنين ، الفجر
|
 |
الثالث والعشرين من تموز
|
 |
عام
الثالث والسبعين .. |
 |
من
بعد الالف وتسع مئين ، من ميلاد السيد
|
 |
والقلب يئن حزين
|
 |
شعرت
بالمشيب |
 |
بالكهولة الكئيبة
|
 |
شعرت
بالغربة |
 |
بالثواني الرتيبة
|
 |
تزحف
في الكيان كلها في لحظة عصيبة
|
 |
انطفئت شمس تنير الدرب في حياتي
|
 |
في
لحظة رهيبة
|
 |
فقدت
نبع الحب في حياتي
|
 |
امي
.. حياتي .. أملي ..الحبيبة
|
 |
فقدتها فالنفس في عذاب
|
 |
ولوعة
.. ووحشة ، ما أعظم المصيبة !! |
 |
|
 |
لا
اكتب الرثاء
|
 |
لا
أسكب الدمع انا هنا
|
 |
فإنني
اصبحت دمعة في محاجر الزمان
|
 |
أصبح
قلبي موطنا تسكنه الاحزان
|
 |
تملئه
الاشجان |
 |
يكاد
ان يذوب لولا الصبر والاحزان
|
 |
و ظني
الجميل في الرحمن
|
 |
في
خالق الاكوان
|
 |
وبارئ
الانسام |
 |
من
كتب الموت على الأنام
|
 |
|
 |
سوف
اظل شامخا ، كالطود للألام
|
 |
أحتس
المصاب عند الله
|
 |
أواه
.. وآشوقاه |
 |
وآشوقاه .. |
 |
يا
أماه !! |
 |
|
 |
25/
يوليو 1973م |
أماه
رثاءً لأمي ارفعُ
هذه الزفرة
وقد وافق والدي على إقامتي بمدودة ، وكتبت شعرا كثيرا ، وقد ضم
ديواني (طلع النهار ) عددا من قصائدي في تلك الفترة وقد شاركت في معظم
المهرجانات والامسيات الشعرية التي أقيمت بمدينة سيئون . وفي هذه الأثناء
قمتُ بفتح محلا تجاريا صغيرا بمدينة سيئون وظللتُ أعمل فيه صباحا ومساء
وكانت المواصلات إلى سيئون صعبة و الطريق غير معبدة ، وكانت لديَّ ( دراجة
نارية ) و كان عدد الدراجات النارية في تلك الفترة بمدودة لا تتجاوز عدد
أصابع الكف الواحد ،
|