Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه

السادسة

السابعة الثامنة التاسعة العاشرة
الحلقة ( 11 ) الحلقة ( 12 ) الحلقة ( 13 ) الحلقة ( 14 ) الحلقة ( 15 )

حديث الذكريات

الحلقة الثانية عشرة 
(
ليالي منع التجول بعدن ـ كريتر  )

وفي عدن ومن واقع معاش ومن الأحداث التي نحياها وما تمور به عدن من أحداث وبالذات من وحي ليالي شهر سبتمبر 1965م ( ليالي حضر التجول من الساعة السادسة مساء إلى الخامسة صباحاً بعدن كريتر ) كتبت قصيدتي ( رسالة أبي .. والساعة السادسة ) ضمها ديواني ( وجه الغفاري ) .

              رسالة أبي ..  والساعة السادسة و منها :

bullet

        أبي ! وساعتي ـ هنا ـ ترشدني لساعة الخطر

bullet

        أتعرفون ساعة الخطر ؟

bullet

        السادسة مساء كل يوم ، ساعة الخطر

bullet

        والناس يهتفون يا أبي هنا      

bullet

        السادسة يا أيها الرفاق السادسة عوداً إلى البيوت ..

bullet

        هرعاً فإن شعبنا يحكمه الطاغوت

bullet

        يحكمه المستعمر البغيض

bullet

        يعيش في تمزقٍ حناحهُ مهيض

bullet

        السادسة ،

bullet

        رمزٌ لعيش الذلِّ ، و العُزلةِ ، والملل

bullet

        السادسة !!

bullet

        عوداً الى البيوت  . الى  وراء الجدران . و النوافذ المغلـّـقة   

bullet

        عودا الى الأكواخ و الصنادق المبعثرة

bullet

عوداً الى الليالي الممزقة ..  عودا الى احلامنا المؤرِقة ،

bullet

السادسة أبي !

bullet

تصوروا الشوارع الكبيرة الزحام

bullet

خاليةً .. خاليةً    إلا من الأبقار والأغنام

bullet

السادسة أبي !

bullet

تصوروا المدينة التي تعجُّ بالحياة

bullet

تصوروا عدن .. تموتُ في الظلام

bullet

خلف جبال الصمتِ في دوّامةٍ تعيش

bullet

ترنو بعينٍ ملؤها الأسى و الألمْ

bullet

الى الغدِ المجهولِ ، والمصير

bullet

تركنُ للسكونِ ، و الهدوءِ  ، و الكسلْ

bullet

وفي تثاقلٍ كئيب تنهض في الصباح للعمل

bullet

ويمضي النهار لا شيء سوا الكلام

bullet

مجوّفاً خالٍ من المعاني المعبِّرة

bullet

ويقبل المساء

bullet

و المستعمر الغاصب ، و الدخيل و جندهُ

bullet

يبيتون مجزرة .

bullet

 أبي !

bullet

لكنه الشعبُ ، و رغم كيدهم لم يرهب المسير

bullet

يمضي بعزمٍ ثابتٍ في دربهِ الطويل

bullet

لابد ان يرجع بالنصرِ و في إصرار

bullet

 يعصِفُ بالغاصبِ في إنتقام

bullet

يمطره بالنار .. يمضي الى الأمام

bullet

وتزحفُ الساعةُ نحو السادسة و الناس يسرعون

bullet

إلى بيوت السأم الطويل ، يمضون للأكواخ

bullet

و الصنادق المبعثرة . وفي الصباحِ يخرجون

bullet

من جديد . ليزرعوا الألغام في الدروبْ

bullet

شعبي هنا مزمجرٌ

bullet

شعبي هنا غضوبْ

bullet

و يمضي الركبُ بنا .. في ثورةِ الجنوبْ .

القصيدة ضمها ديواني ( وجه الغفاري )

        من الشخصيات الأدبية التي عرفتها في ( عدن ) في تلك الفترة ( 1964 ) و أفادتني كثيرا بما لها من تجربة في عالم الشعر و الأدب الشاعر الكبير ( علي محمد لقمان ) شاعر ديوان ( الوتر المغمور ) أول ديوان شعري يطبع بعدن ( 1944) و ديوان ( على رمال صيرة ) و غيرها من الدواوين الشعرية و المسرحيات .

وكان اللقاء به ممتعا و مفيدا إن صوته الهادئ العميق لايزال بذاكرتي و كأنني اسمعه وهو يقول : إن حضرموت تمدنا بالكثير و لقد اعدتني الى ذكرياتٍ عزيزةٍ غاليةٍ ايام وجود الصديق الشاعر الأستاذ علي أحمد باكثير بعدن قبل ذهابه الى مصر ، إنها ايام جميلة . قال ذلك  وحدّق أمامه كأنما ينظر في المجهول . وشملتنا هنيهةً من الصمت .. و وجدتـُها فرصةً – وقد عادت بي الذاكرة الى كتاب مخيم ابي الطيب الذي وجدته بمكتبة أبي بمدودة ومنه تعرفتُ على دور اسرة لقمان في الحباة الثقافية بمدينة ( عدن ) كما سبق – أن اسألهُ عن والده الأستاذ المصلح الكبير ( محمد علي إبراهيم لقمان المحامي ) الذي اشاد بكتاباته و مقالاته امير البيان ( الأمير شكيب ارسلان ) و أّذكر أنني عندما اشرتُ إلى إشادة أمير البيان بوالده ( مؤلف كتاب / بماذا تقدم الغربيون ؟ ) تهلل وجهه و إبتسم ثم قال لي : إنني احيي هذا الروح فيك وكثرة القراءة و المطالعة إنني سعيد بقراءاتك عن والدي . و أخذ يتحدث عن ابيه ودوره في تأسيس نادي الأدب العربي بـ ( عدن ) و نوادي اخرى كذلك كما عرفتُ منها ان والده في الفترة التي كان فيها علي أحمد باكثير بعدن كان والده بالصومال وكان يقيم هناك و أن علي باكثير سافر للصومال للقاء بوالده .. وفي مدينة ( هرقيسا ) بالصومال كتبَ علي احمد باكثير قصيدته التي يقول فيها :

في ربى ( هرقيسا ) هواءٌ ، وماء ٌ
وطيورٌ عل الغصون تغني

 

 

ورياشٌ ، و وابلٌ ورذاذ ُ
و مراءٍ جمالها أخـّـاذ ُ

 

وكان والده يحتضن الكثير من المواهب الأدبية بـ ( عدن ) و يدافع عنها و يدفع بها إلى الأمام . ثم قال لي : إنني سعيدٌ بمعرفتك و أرجوكَ تكرر زيارتك إلينا .، واتمنى لك مستقبلا زاهراً .

 

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005