Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه

حديث الذكريات

الحلقة الأولى ( مدخل و تمهيد )

تحت هذا العنوان ( حديث الذكريات ) و حلقاته المستمرة إن شا ء الله سأضع أمامكم ما قد يجد البعض فيع متعة و فائدة و إذا استطعت أن أحرك فيكم العودة بكم إلى ذكريات و مواقف عشتموها ، و إذا استطعت أن أحرك تفكير أحدكم بما كتبت ، أو أرده إلى قراءات قديمة له ، إذا استطعت ذلك فقد حققت بعض ما أهدف إليه و ليس هذا بقليل ! أما وقد بدأ التواصل بيننا فإنني آخذكم على البدايات و كيف كانت . و لتتعرفوا على معاناة فتى عانى و أحس و كتب . قد لا أرضى اليوم عما كتبته منذ سنوات ، و قد أرى أن تعبيرا ما ينبغي أن يبدل بغيره !    و لكني آثرت أن أبقي ما كتبت كما هو . حتى تتعرفون على مدى التطوير و التغيير . و قديما قال العماد الأصفهاني ( إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده أن لوغير هذا مكان هذا لكان أحسن ، و لو زيد كذا لكان يستحسن ، و لو قدم هذا لكان أفضل ! و لو ترك هذا لكان أجمل !!  و هذا من أعظم العبر و هو دليل على إستيلاء النقص على جميع البشر ) لقد كتبت شعري بلغة حياتي اليومية بلغة الجماهير ، إنني أحب تعابير الحياة اليومية و أعت بها و لا آنف منها .. إنني حاولت أن أقول واقعي كما هو ، بكل كآبته و آلامه و حزنه و فرحه . أما هل وفقت في ذلك أم قصرت فالجواب لدى القارئ !

إننا بكتابة الشعر بهذه اللغة نساهم في جعل الشعر للجماهير . للذين لا يستطيعون احتمال الرحلة خلال سطور المعاجم و اللهاث خلف المعنى و الغامض من الكلمات ، نجعله لجمهور أكثر ، للبسطاء المحرومين حتى من الترف في الكلام !

إن الشعر لم يعد للخاصة ، لم يعد في الدائرة الضيقة يعيش ، إنه للجماهير يصور آمالها و يشدو لها على الدرب ، قد يغضب هذا الشعر بعضا و قد يثير حفيظة البعض الآخر ، و قد يرضى عنه آخرون . و أقول لهم جميعا ( إنني عبرت عما أحسست ، و كتبت ما عانيت ، و يكفي أنني فعلت ) و ما قيمة الأديب شاعرا أو كاتبا إذا لم يكتب ما يحسه هو و ما يعانيه و ما يعيشه ، و على الشاعر أن يرضي نفسه فالفن لا يعرف المقاييس .. أما أنا فلا أقول أرضيت نفسي بما كتبت . كلا ! فالدرب لازال طويلا ، عرفنا و عانينا الكثير في البحث عن معالم المراحل الأولى لبعض ادبائنا و مفكرينا الذين رحلوا و لم يكتبوا عن أنفسهم و لم يعن أحد بتأريخهم ، و لا زلنا نعاني الكثير ، و كثيرا ما طرح علي مثل هذا السؤال ؟ لهذا فإني أتحدث قليلا عن مراحل حياتي الأولى :

كانت نشأتي عادية و بسيطة كنشأة العديد من بسطاء بلادي ، و لدت بمدوده تلك القرية القديمة التي ذكرها الهمداني في كتابه القديم ( صفة جزيرة العرب ) في القرن الرابع الهجري . و التي كتبت لها عام 1959م قصيدتي مدوده

بلدة كلها جمال و عطر
و الفراشات في الحدائق تلهو
هي رمز الصبا أرتع فيها
نصعد النخل و الثمار تدلى
و جبال تحيطها في حنان
أنت لا زلت تقيمين في الحنايا    

 

راية الحب فوقها معقودة
و تعب الرحيق من أملوده
و لداتي ، كنغمة الأنشودة
نقطف الرطب من ذرى عنقوده
و هي كالنور تحتها ممدوده
على البعد فاسلمي يا مدوده
 

قصيدة كتبتها عندما كنت في أديس أبابا عام 1959 و قد سئلت عن مدوده .

كان ميلادي عام 1354هـ / 1936م للصدفة العجيبة فقد كان هذا العام ( 1936 ) هو عام الثورة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني ، فكان قدري و قدر فلسطين متلازمين ! و كان لفلسطين في نفسي لهفة و صدق ، و اقتصر ديواني قدس لبيك على بعض من قصائدي التي كتبتها في فلسطين .

في عام 1361هـ و أنا أخطو في عامي السابع ، أصيبت قريتي مدوده بنكبة مدمرة إذ نشب فيها قتال عنيف في شوال 1361 قتل فيه عدة أشخاص ، و عاشت القرية في ر عب و قلق و خوف ، و تركت الحادثة أثرا بليغا في نفسي . و في صباح اليوم التالي تسلل بنا أبي إلى مدينة سيئون ، هذه المدينة التي أكن لها حبا عظيما ، و قد غنيت لها كثيرا في شعري . و فيها تعلمت أول حرف أذكره !! ففي مدرسة النهضة كان لي شرف الانتساب و الانخراط بين تلاميذها و قد أدخلني أبي المدرسة فورا .

و من الأساتذة الذين أذكرهم الأستاذة الأجلاء : عيدروس بن سالم السوم السقاف ، شيخ بن محمد السقاف ، عبد الرحمن بن عمر بن حامد السقاف ، أما الذي قام بتدريس الصف الذي كنت أنا فيه فهو الشيخ الفاضل أحمد بن عمر باحميد أمد الله في عمره ( 2003 ) .

ظللنا بسيئون قرابة السنوات الأربع ثم عاد بنا أبي إلى مدوده في أواخر عام 1365 هـ

 

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005