Email : salmzain@maktoob.com 


الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
بقية الحلقات

ابن الوز عوام
عبد الله سالم زين

عفوا أيها التعليم
نقطة تحول
يد مع يد تعين

الحياكة
الدباغة
الخزف

حسن باحارثة
ربيع عوض

نبذة عن مدوده
تاريخ مدوده
قصيدة مدوده
أخبار مدوده

 

نرحب بالجميع في الموقع بعد تحديثه


ذكريات و تأملات
 مع شاعر عبر و عـبرات

الحلقة 2 من 4

اما معرفتي بابي سليمان ، فقد عرفت اسمه قديما . وذلك من خلال اعداد ( مجلة النهضة ) الصادرة في سيئون عام 1361هـ اذ كان والدي زين سالم باحميد واحدا من كتابها ، وكانت المجلة تنشر كتاب العلامة عبدالرحمن بن عبيد الله ( النقد العلمي الذوقي في الجواب عن ابيات من شعر شوقي ) وكان عبارة عن جواب لرسالة من الاستاذ حسن لوالده عبدالرحمن .. وثبت اسم الاستاذ حسن بن عبدالرحمن في ذهني كواحد من مثقفي سيئون الذين ظل اللقاء بهم بالنسبة لمن هو في سني آنذاك حلما غاليا يراودني .

وفي عام 1967م وكان الاستاذ حسن ملء سمع سيئون وبصرها التقيت به ، ودفعتني دماثة اخلاقه وتواضعه الى ان ابعث له بمقال كتبته عندما كنت بأديس ابابا عن الوطنية في شعر والده العلامة عبدالرحمن بن عبيد الله . وكنت حصلت على نسخة من ( الاماميات ) للعلامة بن عبيد الله تعرفت منها على شعره الوطني . واذا بالاستاذ حسن يرد علي برسالة ادبية ممتعة ، شكرني فيها على ما كتبته عن شعر  والده وختمها بقوله بالحرف : لقد تأخرت اجابتي عليكم والسبب في ذلك ان مقالكم ورسالتكم ملئان بالاعجاب والسرور فقررت ان الجواب عليكم يتطلب أناءة .. الى آخر رسالته التي لا أزال احتفظ بها .

وهكذا توطدت العلاقة بيني وبين الاستاذ حسن . وكثيرا ما ضمنا دار باكثير وساحات سيئون ومنتدياتها في امسيات شعرية كان لي شرف المشاركة فيها والقاء شعري امامه ..

وفي اكتوبر 1985م كنا في شعبة سيئون لا تحاد الادباء والكتاب اليمنيين فرع محافظة حضرموت نعد لحفل تكريم الشيخ ( عمر بن محمد باكثير ) بمناسبة بلوغه ( الخامسة والثمانين ) وكان ابوسليمان من المتحمسين لهذا الحفل والمشاركين فيه .. وتم وضع برنامج الحفل ، و كان عصر يوم 11 أكتوبر 1985م وعند حضورنا للحفل الى دار باكثير في سيئون اشعرنا بان الاستاذ حسن قد ألم به مرضا مفاجئا وقد لا يتمكن من الحضور والمشاركة . وبدأ الحفل وقررنا زيارة الاستاذ حسن بعد الحفل مباشرة ، ولكن في اثناء الحفل وصل الينا النبأ الفاجع ( وفاة الاستاذ حسن ) وكان للنبأ وقع هائل علينا وأعلن الاخ الاستاذ ( احمد محمد بن صافي ) النبأ اثناء الحفل في صوت متهدج . وقد جعلني هذا الحدث اشير اليه في قصيدتي التي القيتها في حفلة تأبين ابي سليمان ونشرت بمجلة آفاق لسان حال الادباء والكتاب اليمنيين فرع محافظة حضرموت الصادرة في المكلا ومنها :

لقد رحلت وابقيت الفراغ لنا
كنا نؤمل ان تاتي فتمتعنا
اذا بنا نسمع الناعي يروعنا
ابا سليمان !! قالوا انني كلف
هذي الزعانف من ابقيت يوقفها
مضيت يا رائدا في الشعر يتحفنا
غنيت للشعب والايام كالحة

أبا سليمان ، هل ارثيك معذرة
لا زلت حيا وان غيبت في جدث
فأهنأ بدار خلود لا فناء بها
وكل حي وان طال الزمان به
 

ابا سليمان هذا الشعر ينتحب
مشاركا بيننا اذ كرم الادب
والعقد منفرط والشمل ينشعب
بالشعر في هذيان قولهم عذب
من ذا يعرفها ماذا ؟ وما يجب
بالرائع العذب كالالحان ينسكب
والنصر يؤمض في الظلماء يرتقب

فأنت فينا بشعر ظل يلتهب
الخالدون بما ابقوا بما كتبوا
طاب اللقاء باحباب بمن ذهبوا
فإنه من حياض الموت يقترب
 

 في مايو 1998م كنت ضمن وفد من أدباء سيئون قام بزيارة صنعاء .. وكانت جلسة ممتعة بمؤسسة العفيف الثقافية .. واخذ فيها الاستاذ ( أحمد جابر عفيف ) يتحدث عن ذكرياته الجميلة مع صديقه حسن بن عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف ثم شارك في تلك الجلسة الشاعر الكبير ( ابراهيم احمد الحضراني ) الذي بدوره تحدث عن صديقه حسن بن عبدالرحمن وممن حضرها الاخوة : حداد ابوبكر بلفقيه وعلي احمد بارجاء وآخرين ، وقد تطرق الحديث الى ضرورة الحفاظ على تراث حسن بن عبدالرحمن  والعمل على نشره .

وفي عام 2001م طالعتنا مؤسسة العفيف بديوان استاذنا حسن بن عبدالرحمن ( عبر وعبرات) وقد ضم كثيرا من شعر الاستاذ حسن ومنه قصائد طالما شدى بها في الامسيات الشعرية بسيئون ، ومنها قصيدة اثيرة لديه وكثيرا ما أنشدها في أمسياته الشعرية وقد أسماها في الديوان ( الأمير فيصل ) ان مطلعها يحرك الشعور ويلهب الاحساس ويثير العواطف وهي على وزن وروي نونية ابن زيدون الشهيرة :

 اضحى التنائي بديلا عن تدانينا           وناب عن طيب لقيانا تجافينا

التي قال فيها الدكتور زكي مبارك : نونية ابن  زيدون هذه قصيدة نادرة يحفظها جميع الادباء في جميع البلاد العربية فالعرب يعرفون جميعا نونية ابن زيدون ، فإذا كان في القراء من يجهل هذه القصيدة فليعرف واجبه نحو لغته وقوميته ، فإنه لا يليق بشاب مثقف ان يجهل نونية ابن زيدون التي سارت مسير الامثال .

ان الادب الحق الذي يصدر عن صدق المشاعر والقلوب هو في ذاته متعة ذوقية لا يصدف عنها الا الغافلون .

وقصيدة استاذنا حسن بن عبدالرحمن لا تقل عن ذلك ، وفي مطلعها هذه الابيات الشجية الرائعة .. وقد قدم لها في إحدى الامسيات بدار باكثير بقوله : هذه قصيدة قلتها قديما وهي من اولى قصائدي التي صقلني فيها الالم حتى سالت عواطفي بالشعر الرومانسي ، هذه القصيدة قلتها عندما نبت حضرموت بأبنائها في بداية المجاعة التي اجتاحتها . كنت من بين الشباب الذين نبت بهم ديارهم الى بلاد الغربة وذهبت الى الحجاز . وفي طموح الشباب وحرارة الشباب سمعت ان هناك مهرجان ستقيمه الشبيبة السعودية احتفاء بقدوم فيصل من امريكا . أنا اشتركت في هذا المهرجان ولكني لم أخضع ولم أطاطي رأسي للمبادي التي منذو نشأت وانا ضدها ولا احبها ، من اجل ذلك قلت قصيدتي لكي اشترك في هذا المهرجان ولكي ارضي طموحي ووجداني فقط . في هذه القصيدة التي قلت اننا نبت بنا الديار لا بد ان تكون غنية بالعواطف والاحاسيس المرهفة .

كم ذا نغني وما زالت قوافينا
لا در در ليالينا فقد طربت
وحضرموت هوانا في مرابعها
نطوف بالبيبت والذكرى تطوف بنا
يا حضرموت أقلي من تذكرنا
اذا ابى الدهر الا ان يحملنا
 

نخطه بمداد من مآقينا
على غنانا فزادت في مآسينا
ودونها عقبات من أمانينا
وننتهي ولظى الاشواق تضوينا
ما دام صرف الليالي لا يواتينا
ما لا نطيق سلاما يا مغانينا
 

ان قوله :

نطوف بالبيت والذكرى تطوف بنا          وننتهي ولظى الاشواق تضوينا

ينقلنا الى جو شاعري عابق زاخر بالاحاسيس والانفعالات ..

يتبع

 

Email : salmzain@maktoob.com 

 

 


منتدى ابن عبيداللاه

الجمهورية اليمنية ـ حضرموت ـ سيئون ـ مدوده
ص . ب 9167
هاتف : 434494

 بالبريد الإلكتروني
 


وقّع في السجل
شاهد سجل الزوار
 
 أنت الزائر رقم:
 

 

  لا يجوز الأخذ من الموقع إلا بموافقة الشاعر 1426 ـ 2005